ابن الفرضي

198

تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس

عبادة وغيرهم . وسمع منه خالد بن سعد بإشبيلية ، وكان : ينسبه إلى الكذب . أخبرني إسماعيل قال : قال لي خالد بن سعد : ذكرت في كتابي : مناقب الناس ومحاسنهم إلا رجلين محمد بن وليد القرطبىّ ، وسعيد بن جابر الإشبيلىّ فانى صرّحت عليهما بالكذب ، وكانا كذّابين . ولم يكن سعيد بن جابر إن شاء اللّه كما قال خالد . قد رأيت أصول أسمعته ، ووقع إلىّ كثير منها فرأيتها نزل على تحرى الرّواية وورع في السماع وصدق . وقد حدّثنى العباس بن أصبغ قال : سمعت محمد بن قاسم يثنى على سعيد بن جابر ويقول : كان صاحبنا عند النّسائى ووصفه بالصدق . قال لي عبّاس ومحمد بن قاسم : بعثني على الرّحلة إلى سعيد بن جابر لما كنت أسمع من ثنائه عليه . وقد سمع من سعيد بن جابر ولىّ العهد المستنصر باللّه ، ومحمد بن إسحاق بن السّليم ، وعبد الرّحمن بن أحمد بن بقىّ ، ومحمد بن عمر بن عبد العزيز ، وعبد الواحد من أهل قرطبة . وأخبرنا عنه أبو محمد عبد اللّه بن محمد الباجىّ وذكر لنا أبو محمد الباجي : أنّه كان يشرب النّبيذ . وتوفّى : سعيد بن جابر ( رحمه اللّه ) سنة خمس وعشرين وثلاث مائة فيما أخبرني الباجىّ . وذكر محمد بن أحمد أنّ وفاته كانت سنة سبع وعشرين « 1 » .

--> ( 1 ) في « جذوة المقتبس » : ص 215 وفاته سنة 213 وهو تصحيف عن ثلاث مائة .